هؤلاء وزراء وكتاب دولة مرشحون لمغادرة “سفينة التعديل الحكومي”

img
“سفينة التعديل الحكومي”

تعديلٌ حُكُومي جديد دعا إليه الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، بسبب ضعف أداء مجموعة من القطاعات الوزارية، لكن المسألة لا تقتصر على الوزراء فقط، وإنما يمكن أن يشمل التعديل بدرجة أكبر كتاب الدولة، الذين دخل بعضهم في صراعات داخلية مع الوزراء الأوصياء عليهم، فضلا عن كون جلهم عبارة عن “أشباح” تم اسْتِوْزارُهم في إطار الترضيات الحزبية، لاسيما أن الضبابية تعتري الوظائف المسندة إليهم.

محمد شقير، خبير في شؤون الأمنية والقانونية، قال إن “حكومة سعد الدين العثماني سبق أن عُدلت مرتين على الأقل بسبب غضبات ملكية أو تقصير في الأداء الوزاري، ذلك أن غياب الانسجام بين مكونات الحكومة تسبب في ضعف التنافس بينها، ما جعل عملها مَشُوبا بالكثير من الضعف، وهو ما جعل الملك ينبّه الوزراء إلى هذه المسألة في بعض الأحيان، بل إنه عاتب رئيس الحكومة بسبب تأخر ملف التكوين المهني، وعاتب أيضا مولاي حفيظ العلمي نتيجة تأخر التسريع الصناعي”.

وأضاف شقير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “العوامل سالفة الذكر جعلت التعديل الحكومي مطروحا قبل الخطاب، بحيث ترقب العديد من المتتبعين تعديلا حكوميا بمناسبة عيد العرش، أو خلال شهري أبريل وماي من هذه السنة، لكن يبدو أن الملك حاول تمرير التعديل الحكومي من خلال تكليف رئيس الحكومة باقتراح أسماء لتعيينها في التشكيلة الحكومية المقبلة”.

وعن ملامح التعديل الحكومي المرتقب، أوضح الباحث في العلوم السياسية أن “البعد الأول يتعلق بتعويض وزراء بوزراء؛ إذ سيقتصر الأمر في الغالب على وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بالنظر إلى الجدل الذي أحاط بوزارته بسبب الاحتجاجات القطاعية طوال هذه السنة، خاصة احتجاجات الأساتذة المتعاقدين، إلى جانب الشريط الأخير الذي تناولته وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص تتويج التلاميذ”.

ورجح شقير أن يكون وزير الصحة ضمن المرشحين لمغادرة “السفينة الحكومية”، بالنظر إلى “الاحتجاجات المتواصلة من لدن الأطباء، الأمر الذي يجعل بقاءه في الوزارة مسألة وقت فقط، فضلا عن وزير السكنى الذي أبان عن ضعفه في المجال وما حَامَ حول الوزارة من اتهامات وجدل، دون إغفال مولاي حفيظ العلمي الذي عاتبه الملك على التأخر في التسريع الصناعي، وكذلك وزير التشغيل الذي يعاني من عدة مشاكل”.

أما البعد الثاني في التعديل الحكومي، بحسب شقير، فيتعلق بتقليص عدد كتاب الدولة، موردا أن “بعضهم اصطدم بالوزراء الأوصياء عليهم، وهو ما اتضح من خلال الصراع بين شرفات أفيلال المعفية وعبد القادر اعمارة”، مشيرا إلى “وجود كتاب دولة غير معروفين، ما يجعلهم عبارة عن أشباح لا يزاولون أية مهام، بل لا يتوفرون على مقرات، ولم تحدد لهم اختصاصات لمزاولتها، لأن مجموعة من كتابات الدولة وضعت في إطار ترضيات حزبية فقط”.

وزاد شقير: “أظن أنه سيتم تقليص عدد كتابات الدولة، ثم إلغاء كل كتابات الدولة التي أحدثت في إطار الترضيات الحزبية، الأمر الذي يشير إلى وجود شد وجذب بين مكونات الائتلاف الحكومي، بغية التوصل إلى تشكيلة حكومية يمكن أن ترضي الملك، وتستجيب بذلك للتصور الذي وضعه في إطار الخطاب الأخير بمناسبة عيد العرش”.

نشر الخبر على الواتساب

Author : بلوس24

بلوس24

RELATED POSTS

Leave A Reply