fbpx

حملة وطنيّة تتمسّك بـ”جلود عيد الأضحى” لتفادي خسائر بالملايير

img

تزامنا مع عيد الأضحى، الذي لم تعد تفصل عنه سوى أيام قليلة، يسود هاجس كبير لدى المهتمين بالصناعات الجلدية، خصوصا أن هذه المناسبة الدينية تعرف ذبح ما يقارب ستة ملايين رأس، وبالتالي تعد ثروة جلدية مهمة تستعمل في يوم واحد.

وقدّرت الحكومة، في دراسة لها حول تثمين الجلود بمناسبة عيد الأضحى، استيراد المغرب ما يقارب 70 مليون درهم، وبالتالي فقدان ما يناهز 7 ملايير سنتيم سنويا وأزيد من 5100 منصب شغل.

وأمام هذا الوضع أطلقت الفيدرالية المغربية للصناعات الجلدية حملة، بمناسبة عيد الأضحى، تهدف من خلالها إلى الحفاظ على جلود الأضاحي لتفادي ضياعها وتلويثها للبيئة، خصوصا بالمدن الكبرى كالدار البيضاء وفاس ومراكش وطنجة؛ وغيرها.

وأكد حميد بن غريضو، رئيس الفيدرالية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن هذه الحملة، التي تم إطلاقها بمعيّة كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، تروم تحسيس المواطنين إلى ضرورة الحفاظ على “بطانة العيد” من التلف، لاستعمالها في الصناعة الجلدية، وبالتالي منافسة دول مجاورة على غرار تونس.

ولفت بن غريضو الانتباه، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن تثمين “بطانة العيد” سيساهم، إلى جانب توفير الجلود لاستعمالها في الصناعة الجلدية بدل الاعتماد على الاستيراد، في منافسة العديد من الدول ضمن هذا المجال، وسيجعل المغرب رائدا فيه.

وشدد المتحدث نفسه على أن المواطنين يتوجب عليهم خلال عمليات الذبح الحفاظ على سلامة جلود الأضاحي عند عملية السلخ، وكذا حمايتها من التعفن باستعمال الملح إلى حين تجميعها، مشيرا إلى أنهم داخل الفيدرالية يفكرون في استعمال مجازر ميكانيكية في الأحياء والمدن في السنوات المقبلة، لتسهيل الحصول على هذه الجلود قبل ضياعها وتلفها.

وأوضح رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات الجلدية أن هذه الحملة من شأنها أيضا أن “تحمي البيئة من الآثار السلبية لجلود الأضاحي، خاصة التلوث، وبالتالي المحافظة على هذه الثروة الجلدية من الضياع”.

وتطالب الفيدرالية رؤساء الجهات باعتماد إستراتيجية لحماية الثروة الجلدية من الضياع، بالنظر إلى كون “الجلد المغربي يعتبر من أحسن الجلود في العالم نظرا للتضاريس الجيدة بالمغرب، وكذلك لنوعية العلف والجو الممتاز” بتعبيره.

ويرى حميد بن غريضو أن غالبية المواطنين المغاربة لا يتعاملون بطريقة جيدة مع هذا الجلد، “حيث سرعان ما يقومون برميه دون وضع الملح به؛ الشيء الذي يجعل هذه الكميات تضيع ولا يمكن الاستفادة منها، بينما تتحول إلى مُكوِّن ملوث”.

نشر الخبر على الواتساب

Author : بلوس24

بلوس24

RELATED POSTS

Leave A Reply