شهدت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة، التابعة لجامعة ابن طفيل، يوم السبت 23 ماي الجاري، مناقشة أطروحة الدكتوراه التي تقدم بها الطالب الباحث نبيل رضواني، ابن منطقة كلميمة بإقليم الرشيدية، لنيل شهادة الدكتوراه في تخصص علوم تدبير المنظمات. وقد اختار الباحث لموضوع أطروحته عنوان: «دور الموارد البشرية في التحول الرقمي وتدبير التغيير التنظيمي»، تحت إشراف الأستاذ عبد الحي بنعبد الهادي.
وتناولت الأطروحة واحدًا من المواضيع الراهنة التي تحظى باهتمام متزايد داخل الحقلين الأكاديمي والمهني، بالنظر إلى ما تعرفه المقاولات والمنظمات الحديثة من تحولات رقمية متسارعة. فقد أبرز الباحث أن التحول الرقمي لا يقتصر على إدماج الوسائل التكنولوجية داخل المؤسسة، بل يمتد إلى إعادة تشكيل أنماط التدبير، وتجديد آليات التواصل، وتطوير ثقافة تنظيمية قادرة على مواكبة التغيير. وفي هذا السياق، توقف البحث عند الدور المركزي الذي تضطلع به الموارد البشرية في إنجاح هذا المسار، من خلال تأهيل الكفاءات، وتحفيز العاملين، وتعزيز انخراطهم في تبني الممارسات الرقمية الجديدة.
وجرت المناقشة أمام لجنة علمية ضمت نخبة من الأساتذة الباحثين، ترأسها الأستاذ محمد ترى، وشارك في عضويتها كل من الأساتذة عبد السلام المودن، هشام اليوسفي، فيروز ناجي، منير آيت كروم، أنوار عمي، إلى جانب الأستاذ المشرف عبد الحي بنعبد الهادي مديرًا للأطروحة.
ويشكل هذا المسار العلمي محطة مشرقة في تجربة الباحث نبيل رضواني، كما يعد مصدر فخر واعتزاز لمنطقة كلميمة وإقليم الرشيدية، لما يحمله من دلالة على حضور أبناء المنطقة في فضاءات البحث الجامعي، وقدرتهم على الإسهام في معالجة قضايا معاصرة ترتبط بتطوير المنظمات، وتجويد تدبيرها، ومواكبة رهانات التحول الرقمي.
وبهذا الإنجاز الأكاديمي، يضيف الباحث نبيل رضواني لبنة جديدة إلى رصيد الكفاءات المحلية التي استطاعت أن تشق طريقها في مجال البحث العلمي، مؤكدة أن الانتماء إلى المجالات الواحية والجنوبية لا يمنع أبناءها من بلوغ مراتب علمية رفيعة، والمساهمة في إنتاج معرفة قادرة على ملامسة أسئلة التنمية والتحديث داخل المغرب المعاصر.










عذراً التعليقات مغلقة