freres de sang

قبور للسكن: كيف حول “مستثمر سوسي” مدينة أكادير إلى واجهة إسمنتية

بلوس24
2020-08-17T15:44:50+00:00
2020-08-17T15:45:19+00:00
مجتمعمميز
بلوس2417 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
قبور للسكن: كيف حول “مستثمر سوسي” مدينة أكادير إلى واجهة إسمنتية

في الشارع الرئيس للمنطقة التابعة “لبنرسكاو” والمعروفة حاليا بحي” جيت سكن” نسبة الى أول شركة حطت رحالها بهذا المكان وشيدت إقامات سكنية قبل، أن يحط مستثمر سوسي أرجله ويديه على الوعاءات العقارية ويسلب الحياة الطبيعية لهذه المنطقة. في هذا الشارع المزدحم بالسيارات والبشر تبهرك أضواء المحلات المتلاصقة بمختلف أنواعها وحركة الناس التي لا تتوقف. ووراء هذا الشارع محلات علامات تجارية معروفة ومشهورة تخفي المستور وراء “قبور المدينة” السكن الاقتصادي ب 25 مليون سنتيم الذي لم يعد كذلك بمجرد أن تتحدث مع المكلفين ببيع هذه الشقق.

هذا المشهد الذي يخفي الوجه البشع للجريمة التي اقترفها المستثمر السوسي المعروف الذي حول من وجه المدينة الهادئة الى قبور تناسلت معها محلات تجارية لمراكمة الربح المادي السريع حينما تتحول الإقامات إلى مجرد اسمنت بعضها مرتبط ببعض في غياب أدنى شروط العيش الكريم من مخافر الشرطة ومستوصفاة محلية ومدارس ضاربا بعرض الحائط دفتر التحملات الذي يفرض على هذه الشركات احترام الانسان قبل الجيب.

إقامات لا تتيح شروط السلامة الصحية حين يمتزج الماء بالكهرباء وهو ما خلف حرائق سابقة راح ضحيتها الأشخاص جراء غياب سلامة تجهيز هذه الشقق بالشكل المطلوب، ناهيك عن مخالفة قوانين التعمير خاصة تحويل القبو الى شقق صغيرة أمام أنظار السلطات.WhatsApp Image 2020 08 17 at 13.18.43 - بلوس24 | Plus24

لكن جشع مثل هؤلاء المستثمرين لا يقف عند الحد، بل مخالفة التعليمات الملكية الرامية الى توفير السكن اللائق للمواطنين، من خلال تقديم “تحت الطبلة” الذي يتجاوز عشرة ملايين سنتيم بالنسبة للطابق الأول والثاني فيتحول المواطن الذي يضطر الى دفع 35 مليون سنتيم في مثل هذه القبور الى مجرد ضحية أمام الأطماع المالية للمستثمر.

منظر مقزز من فوق الإقامات عندما تجبر عينيك على رؤية الإسمنت بدون حدائق التي تشكل قلب الحياة، بدون مناطق للألعاب تحرم الطفولة من ممارسة حقها في اللعب، وتحول المكان الى مجرد جدران متراصة لا تتوفر على الجمالية التي ستوفر للمدينة الجاذبية السياحية.

في المقاهي سماسرة العقار والشقق المفروشة أغلبها معد للدعارة، ترمقهم وهم يستقبلون هواتف الراغبين ويسألونهم عن الساعات التي سيقضونها في مداعبة النسوان، بل ويبدون استعدادهم لتوفير الأجساد المتعبة إذا لم تكن متاحة للزبون. شقق تعود في أغلبها لأغنياء، للمهاجرين أو للساكنين في مناطق بعيدة يكترونها بأثمنة باهضة.

WhatsApp Image 2020 08 17 at 13.18.44 1 - بلوس24 | Plus24

وفي ظل هذه المعطيات تتخوف الساكنة من إصرار هذا المستثمر على إغراق المنطقة بشقق أخرى وإقامات، لا توفر السكن للمواطن البسيط، بل فقط ستزيد من بؤس المكان وتجعله مرتعا للجريمة والإدمان بكافة أنواع المخدرات في غياب شروط آمنة للعيش الكريم ومرافق صحية، ومراعاة أصحاب الحاجة للسكن بدل استغلالهم في آداء “النوار” الذي يعد استفزازا غير مشروع وسرقة عن سبق الإصرار والترصد.

فهل ستتحرك السلطات والمجلس البلدي لأكادير لإيقاف زحف اسمنت هذا المستثمر أم أن هذا البنايات المتناسلة كطحالب البحر ستقضي على جمالية وأمن واستقرار وجاذبية المدينة.

عذراً التعليقات مغلقة