BIG HEADER

السردين يشعل الحرب بقطاع الصيد في الأقاليم الجنوبية

Hamid Biouaraine
اقتصاد
Hamid Biouaraine14 أبريل 2021آخر تحديث : منذ سنة واحدة
السردين يشعل الحرب بقطاع الصيد في الأقاليم الجنوبية

أشعل السردين فتيل المواجهة بقطاع الصيد في الأقاليم الجنوبية، خاصة مع اقتراب رمضان، إذ يقبل المغاربة على استهلاكه، ففي الوقت الذي تحدثت جهات عن «استغلال سياسي للسردين»، مع اقتراب الانتخابات، قالت مصادر مطلعة إن الأمر يتعلق ب»غياب توزيع عادل لعائدات الثروة السمكية، وتحقيق بعض المعامل أرباحا كبيرة، على حساب البحارة».
وذكرت المصادر نفسها أن وسطاء يشتغلون في القطاع يحملون «سياسيين» مسؤولية رفع أسعار السردين، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى ملف الأسعار معقد، ولم تشهد ارتفاعا منذ سنوات طويلة، ما ألحق أضرارا بالقطاع، خاصة بالنسبة إلى البحارة الذين يقضون أزيد من ثمانية أشهر في البحر، ولا يتقاضون فيها، إلا حوالي خمسة آلاف درهم،، موضحة أن عدم الرفع من السعر هدفه الحفاظ على أرباح المعامل والوسطاء التي تتضاعف مع كثرة الاستهلاك.
وكشفت المصادر ذاتها تفاصيل مفاوضات طويلة، ابتدأت منذ 2009، حول أسعار السردين بمنطقة الداخلة، وتم الاتفاق في 2014 على أن الحد الأدنى درهمان ونصف درهم للكيلوغرام من السردين، وهو مبلغ وصفته ب»الزهيد»، ولا يغطي مصاريف مالكي المراكب، ما دفع بعضهم، في الآونة الأخيرة، إلى زيادة حوالي 60 سنتيم من أجل الحد من الخسائر في القطاع، لكن القرار لم يرق بعض أصحاب المعامل، لأنه يقلص من نسبة أرباحهم. وأوضحت المصادر نفسها أن جمعية تجمع عددا من التجار حملت المسؤولية إلى المستثمرين في القطاع، وطالبت ب»إبعاد الصراعات السياسية والحسابات الضيقة عن ملف تثمين الأسماك السطحية الصغيرة بميناء المدينة»، داعية إلى «الحفاظ على الصيرورة العملية المعتمدة في تداول الأسماك السطحية الصغيرة».
من جهته ألح امبارك حمية، رئيس جمعية وادي الذهب للصيد الساحلي، في تصريح نقلته جريدة الصباح ، على الالتزام بضوابط التثمين والتنافسية، مشيرا إلى ضرورة إشراك الفاعلين الحقيقيين في القطاع في أي قرار، خاصة أن أسعار السردين الحالية لا تشجع الاستثمار في القطاع، أو دعم اليد العاملة، موضحا أن المنطقة يوجد بها 84 معملا لصناعة الأسماك وستة أخرى تم تدشينها، في الآونة الأخيرة، في حين يبلغ عدد مراكب الصيد الساحلي 75، منها 25 مخصصة للصيد الصناعي، مشيرا إلى أن الالتزام بالتنافسية، وقانون العرض والطلب من شأنهما أن يجعلا القطاع قاطرة للتنمية الاجتماعية و يحقق التوزيع العادل لعائدات الثروة السمكية.
وتجدر الإشارة إلى أن قرار رفع أسعار السردين بستين سنتيم، عن الحد الأدنى المحدد في درهمين ونصف درهم، أغضب بعض الجهات، ما دفع بعد مشاورات مهنية إلى التراجع عن القرار إلى ما بعد رمضان، تفاديا للمضاربات التجارية، وخوفا من المس بالقدرة الشرائية للمستهلكين.

المصدر: الصباح