BIG HEADER

الأحزاب تبحث عن الكفاءات للتجاوب مع خطاب الملك

بلوس24
2019-08-16T18:28:56+00:00
2019-08-16T19:35:19+00:00
سياسةمميز
بلوس2416 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 3 سنوات
الأحزاب تبحث عن الكفاءات للتجاوب مع خطاب الملك

 عبد الإله شبل

وجدت الأحزاب السياسية نفسها في موقف حرج بعد الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى الـ20 لتربع الملك محمد السادس على كرسي العرش، والذي أكد فيه على وجوب وجود نخب قادرة على التفاعل مع مشاريع المرحلة الجديدة التي تتطلب كفاءات بمختلف مناصب المسؤولية.

ودعت العديد من الأحزاب السياسية أعضاءها إلى جمع معطيات عن الطاقات والكفاءات التي تتوفر عليها في مختلف القطاعات وبكل المدن والجماعات التي توجد فيها فروعها، قصد تشكيل نخب جديدة قادرة على التجاوب مع التطلعات الملكية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من الأحزاب الكبرى بدأت في التنقيب عن كفاءاتها واسترجاع أطرها الذين تم تهميشهم في وقت سابق من طرف الأعيان و”أصحاب الشكارة”، إثر تلقيها الإشارة الملكية التي كانت واضحة.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن بعض الأطر والكفاءات، التي كانت محسوبة على هيئات سياسية وغادرتها بسبب التهميش الذي طالها، ترفض العودة مجددا إلى الظهور مع هذه الأحزاب، مخافة استغلال اسمها دون أن تحظى بالمكانة التي تستحقها، خصوصا أن بعض التنظيمات تعتمد على منطق الولاء للقيادة الحزبية وتقدم أبناء قياداتها الذين يتوفرون على شواهد من معاهد عليا وإقصاء الكفاءات الأخرى.

ووجّه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال اجتماع مكتبه السياسي الأخير، رسالة إلى أعضاء مجلسه الوطني، يحثهم من خلالها على تشكيل ما أسماه بـ”بنك للمعطيات حول الطاقات والكفاءات الحزبية”، مقترحا بأن يقوم كل عضو باقتراح اسم واحد من الكفاءات ذات الاستحقاق في محيطهم الترابي أو في القطاعات والمجالات العلمية والمهنية التي لهم دراية بها.

وتعليقا على هذه الخطوة، اعتبر رشيد لزرق، الباحث في شؤون الأحزاب، أن “دولة الديمقراطية والمؤسسات لا يمكن تحقيقها إلا بمنظومة حزبية مؤهلة لتكريس الخيار الديمقراطي، وطرح الإصلاح السياسي من الأولويات التي تفرضها المرحلة الجديدة”.

ولفت المتحدث نفسه، إلى أن “الأدوات الحزبية تعرف عطبا حقيقيا جعلها معيقا لمسيرة تكريس الخيار الديمقراطي وإحقاق التنمية، لاسيما بعد مرحلة الشعبوية، التي انحدر معها الفعل السياسي بشكل غير مسبوق أدّى إلى إقصاء الطاقات والكفاءات وتمييع التعيين في العديد من المناصب السامية والسياسية التي أصبحت تعطى لمن هب ودب من الأتباع، بل وسيلة لحل التناقضات الداخلية للأحزاب، عوض أن تكون وسيلة لتطبيق برنامجها التنموي أو رؤيتها السياسية”.

وكان الملك محمد السادس قد شدّد، في خطابه بمناسبة عيد العرش، على أن مشاريع المرحلة الجديدة تتطلب نخبا جديدة من الكفاءات في مختلف مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية.