freres de sang

تزنيت: مسببات التربية الدامجة التي أوصلتها للكارثية صار الجميع يتفرج عليها!

بلوس24
2021-04-05T19:16:32+00:00
2021-04-05T20:14:47+00:00
متفرقات
بلوس245 أبريل 2021آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
تزنيت: مسببات التربية الدامجة التي أوصلتها للكارثية صار الجميع يتفرج عليها!

عرفت الساحة التربوية بتيزنيت – علي غرار مديرية تارودانت واشتوكة وانزكان وطاطا واكادير التي كانت إلى عهد قريب رائدة- نقاشا حادا بين مختلف مكونات المنظومة التربوية، حول الأسباب التي عرقلت عمل المديرية في تنزيل الشطر المتعلق بالتربية الدامجة، علي اعتبار انها مديرية راكمت تجربة لا بأس بها وكانت في مشروع التجريب الوطني مند سنة 2013، غير ان كل ذلك تبخر.

وربطت مصادر تربوية عديدة، منها أساذة ومفتشون، بكون كل الممارسات والتجارب السابقة تم رميها وضربها بعرض الحائط. فالاساتذة منذ بداية الموسم الدراسي لم يتلقوا أي تكوين في التربية الدامجة سواء حضوريا او عن بعد، كما لم ينظم اي لقاء تحسيسي او تعبوي لفائدتهم، وتركوا لحالهم ولسان الحال بأكاديمية سوس ماسة يقول كم حاجة قضيناها بتركها!

واضاف نخبة من الأساتذة الذين عمروا طويلا في أقسام الدمج المدرسي، انهم لم يجدوا آدانا صاغية ولا التفاتة رغم دعوات الوزارة لتطبيق الإطار المرجعي والمنهجي للتربية الدامجة، بسبب غياب التأطير، اما التجهيز فلم يتوصل الأساتذة بأي شيء، والجواب الوحيد الذي يتلقونه هو التسويف والمماطلة من المديرية الإقليمية التي تنقل لهم الأماني المزعومة للأكاديمية … فلا تجهيزات توصلوا بها ولا تكوين استفادو منه ولم يتبقى على نهاية الموسم الدراسي سوى شهرين.

أما المفتشون-ممن حضر منهم ورشة التقاسم الجهوية بالاكاديمية فلم يكن سوى ورشة للتحسيس فقط لاغير، حسب رواية عدد منهم، اما عمق القضايا البيداغوجية التي يعاني منها الأستاذ والتلميذ في وضعية إعاقة فلا مجيب عنها وتركت الكثير من مساحات الغموض في ملامسة العمق البيداغوجي، الذي غيبته الأكاديمية في جوهر المشاريع المقدمة امام الوزير، والتي مازالت تكبو في كل مرة لتدارك النواقص التي تخاصرها من كل خدب وصوب بسبب الارتجالية والفردانية في اعداد عدد من المشاريع المحكومة بمنطق”كل واحد إدير لي عجبو” بعدما تحول رؤساء المشاريع فيما بينهم إلى حلقة مفرغة يتنافسون على من يتسابق للتكوين فيما من يعنيه الأمر يعد عدد الرؤوس التي تناولت استراحة شاي ووجبات الغذاء في عقد يسيل اللعاب مع التريتور المعلوم المحظوظ، الذي سيطوف جميع المديريات.

وفي سياق متصل علق العديد من الفاعلين التربويين حول حجم الإشكاليات العويصة التي غرقت بين أمواجها المنظومة بجهة سوس مسة، متسائلة هل في مثل هذا الوقت يتم تنظيم التكوينات بلا بسط للأرضية التي بقيت جافة قاحلة؟! ولماذا تأخرت أكاديمية الاستثناء على عكس باقي الأكاديميات الرائدة، ومنها أكاديمية كلميم واد نون التي سبقتنا ومعها اكاديمية مراكش اسفي بسنوات، بعدما كان أساتذتنا ومفتشونا لهم السبق، فمنهم من من شدة غيرته حنقه غادر الى التقاعد النسبي، لأن شروط الاشتغال لم تعد متوفرة، شأنهم في ذلك شان من يعانون اليوم إقليميا وجهويا. والدليل على ذلك تغيير عدد من المكلفين بعد التكليف في المديريات والجهة، والقفز على من يملكون التجربة وتهميشهم وإقصائهم والإقتصار على عرابي الرداءة والتخلف – من نسقوا وسيطررا على مشروع القراءة من اجل النجاح بتيزنيت- وعدم إشراك الكفاءات الشابة المعطاءة، بل ازاحة الكفاءات الحقيقية بعدما لم تجد الفرصة للاستمرار في العطاء الذي جف ونضب بل وئد في جهة تموت يوما بعد يوم بسبب التدبير الانفرادي وتجييش الفاشلين والمخبرين ممن تسببوا في تقزيم كل ما هو جميل.

وبقي السؤال المحير من قبل المختصين قائما بدون جواب خصوصا أنه كيف سيتم تنفيد مشاريع التكوينات فيما سمي بالمخطط الجهوي للتكوين المستمر الذي خصصت له الأكاديمية في الميزانية 12 مليون درهم؟!رلماذا تمت مركزك الإعتمادات جهويا وعدم تفويص اعتماداتها للمدبريات الإقليمية وإقصائها وإقصاء المؤطرين من التحفيزات؟! وأين هي لجن التتبع والتقويم وقياس الأداء وتأثير جودة التكوين على الأساتذة؟!وأين هي اللجان الموضوعاتية الست التي تبجح بها المدير الجهوي أمام الوزير؟! وكم من اجتماع عقدت وأين محاضر تلكم الإجتماعات؟! وأين خطط بعضها؟! أم أن السباق الحقيقي يؤدي فقط نحو استهلاك “بتي بان” و”لاصالاد” و “الطواجين بالمرقة من الگاميلا”؟!

وتسائلت ذات المصادر بحرقة لماذا وأين اختفت لجان التتبع مادام ان عددا من التكوينات لم يحضرها العدد المبرمج والمطلوب؟! حتى أن ظروف التكوين لم توفر لعدد من المؤطرين إقليميا وجهويا؟! وأين عدة التكوين الورقية والالكترونية التي من المفروض أن يتوصل بها كل مشارك قبل بدء التكوين أو خلاله؟!

وعلق الفاعل الحقوقي والنقابي الطيب البوزياني متؤسفا لما يحصل وما راكمته أكاديمية سوس ماسة ومديرياتها من نكبات وفشل وتعثر قائلا “الله إدينا فالضو، هاد السفينة قريبا غاتغرق والله إجيب ليها شي ولد الناس لي اعتقها من الموت الوشيك”

بوتفوناست