BIG HEADER

أكادير: اختلالات تدبيرية تغذي الاحتقان وتعمق أزمة تدبير أكبر مركز استشفائي جهوي جنوب المغرب

بلوس24
صحة
بلوس2425 أغسطس 2021آخر تحديث : منذ 9 أشهر
أكادير: اختلالات تدبيرية تغذي الاحتقان وتعمق أزمة تدبير أكبر مركز استشفائي جهوي جنوب المغرب

كشفت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، العضو في الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بأكادير، عن ما أسمته “مجموعة من الإختلالات التدبيرية التي يعاني منها المركز الجهوي الاستشفائي الحسن الثاني بأكادير، وسط أساليب قمعية بائدة وشطط في استعمال السلطة في حق الموظفين عوض فتح الحوار والانصات لهموم الشغيلة الصحية”.


وأوضح البيان النقابي أنه “تم استصدار كم هائل من الإستفسارات من قبل مدير المستشفى بشكل غير مسبوق في حق الموظفين، وسط تغييب مبدأ الحوار كأساس لحل المشاكل مما ولد سخطا عارما وتوثرا بين العاملين بالمستشفى خصوصا في ظل المجهودات الكبيرة التي يقومون بها والتي تضاعفت خلال الجائحة”.
ومن بين تلك الاستفسارات ما استهدف أنوار بوسيك التقني في النقل والإسعاف الصحي دون غيره، واتخاذ إجراءات تعسفية في حق الموظفين في هذه الظرفية الحساسة والتعدي على حقوقهم ومكتسباتهم والسعي نحو خلق التوثر والإحتقان عوض تحفيزهم وتتمين مجهوداتهم دليل على عدم إستيعاب بعض المسؤولين للمهام التي جاؤوا من أجلها”.

وأكدت النقابة، وفق بيانها، أنه “تمت مباشرة اجراءات التوقيف الإحتياطي عن العمل من طرف مدير المستشفى ومندوب الصحة بالنيابة بأكادير في حق أحد التقنيين في النقل والإسعاف الصحي لمجرد مطالبته إلى جانب زملائه لحقوقهم وبظروف عمل ملائمة وعدم إلزامهم بمهام أخرى لا تندرج في إطار تخصصهم، في وقت سبق فيه مراسلة مدير المستشفى في الموضوع من قبل الهيئة النقابية من دون جواب”.
وشدد البيان النقابي على أنه “تم إلزام التقنين في النقل والإسعاف الصحي بنقل الأموات وبالقيام بالمهام المنوطة بشركة نقل المرضى ( brancardage )، وتلقيهم استفسارات كتابية في هذا الشأن بالرغم من الميزانية المهمة التي أنفقت للتعاقد مع هذه الشركة”.
وفي هذا الصدد، سجلت النقابة، “ضعف خدمات شركات المناولة بالرغم من المبالغ المالية الكبيرة التي تنفق عليها في غياب المراقبة والمحاسبة الصارمة، مما يدفع إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء تستر إدارة المستشفى على هذه الإختلالات”.
كما رصد البيان النقابي “منح سيارات إسعاف تابعة للمستشفى لشركة نقل المرضى الخاصة، وتسبب عناصر هذه الشركة في مجموعة من حوادث السير”.
ونبه البيان النقابي لما أسماه “انفراد مدير المستشفى في هذه الظرفية الحساسة بتغيير طريقة احتساب التعويضات عن الحراسة وتقزيمها، من دون أي مقاربة تشاركية بالرغم من أن الطريقة السابقة كانت متبعة لسنوات عديدة، مما خلق توثرا وإستياءا كبيرا لدى جميع العاملين بنظام الحراسة”.
وأشارت النقابة، وفق بيانها، إلى أن “إصابة عدد كبير من المهنيين بوباء كوفيد 19 ناتج عن غياب الظروف السليمة للعمل والنقص الحاد في وسائل الحماية وغياب مسالك خاصة بمرضى كوفيدـ19”.

وبينما سجل البيان النقابي “ارتباكا كبيرا في تدبير الرخص السنوية للعاملين بالمركز الاستشفائي حيث عمد مديره إلى تعليق جميع الرخص ضدا على القانون، ليتراجع بعد ذلك ويحددها في خمسة أيام، من دون أي أساس موضوعي ودون الأخذ بعين الإعتبار الإنهاك الذي طال الأطر الصحية”، رصدت النقابة “عدم توفير أبسط شروط العمل لموظفي مصلحة الإستقبال والقبول وعدم إلتزام مدير المركز الإستشفائي الجهوي بوعوده في هذا الشأن”.

ودعا البيان النقابي الوزارة لـ”التدخل العاجل لنزع فتيل التوتر والإحتقان والعمل على خلق ظروف ملائمة للعمل، مع ضرورة فتح تحقيق في أسباب ضعف عمل شركات المناولة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الإختلالات وعدم الإلتزام بدفاتر التحملات”.
وطالبت مدير المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير لـ”التراجع الفوري عن طريقة إحتساب التعويضات عن الحراسة المجحفة المراد اتباعها وتنفيذ مضامين مذكرة السيد الوزير بخصوص مأسسة الحوار الاجتماعي”، وفق لغة البيان النقابي.